وَهُمُ السُّلوَةِ المُرَّةِ
لا أعرف لماذا يعود بي القلبُ إِلى زَمَنً كَرِهْتُهُ كَأنَّني أفتش في الرمادِ عن شَرَارةٍ لم تكن هناك أصلا
أتعلق بذكريات مؤلمه كأنها كنز ضائع ، بينما الحقيقه أنها سجن هربت منه لعلّ الحنين ليس حباً للماضي بل خَوْفٌ من غموض المستقبل
هل تعرف ذلك الشعور عندما يشتاق قلبك إلى ما كان ثقيلا عليه؟يَمُوجُ الفُؤَادُ بِمَا لَا يَرِغَبُ...
وَيَبْكِي عَلَى فَقْدِ مَا لَمْ يَخْسَرُ !
هذا البيتُ المُبهم يلخّص تناقض الحنين تبكي على أشياء لم تكُن تُساوينا أصلاً كأن الروحَ تَخْدَعُنا بذكرى جميله مزيفه لتُبررَ وَلَهَها بِمَا مَضَى
sometimes we romanticize the past not because it was beautiful we miss it because it's easier than facing the truth that we made it through something that nearly broke us
أيضاً قال جبران خليل جبران : "The timeless sadness in nostalgia is not for the past but for the self we failed to be there"
لماذا نشتاق إلى ما آذانا؟
ربما لأنا الذاكرة خائنه ..
تُزيّنُ القُيود القديمة وتظهرها كأساور ذهبيه ، وتُحوّل جراحنا إلى دمى مهشمه تمسكها ببراءة الطفل الذي يظنُّ أَنَّ الأَلمَ لَعِبَه نَعودُ إلى تلك الأيام لا لأنها كانت أجمل بل لأنها أصبحت مألوفه ..
أوليس غريباً أن الإنسان يشتاقً إلى أيامٍ بكى فيها أكثر مما ضحك؟ إلى وجوه جرحته أكثر مما احتضنته؟ لكن الحنين لا يعرف المنطق.. إنّه كالماء يبحث عن أي شق ليتسلل إليه ، حتى لو كان صدعًا في جدار قلبٍ منهك
وَعدُ الله الأجمل
في النهايه ، لن يكون الحنين خلاصاً ، بلّ هو وَهُمْ يَسْرِقُ الحاضر
وقد قال الله تعالى : وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ
البقره (216)
فكل فقدان هو بدايةً لعطاء أروع ، وكل ماضٍ تركناه كانَ سُلماً نَصْعَدُ به إلى حياةً أرحب فَلنَثق أَنَّ الخيرَ الآتي سَيَجْعَلُ الذكريات الأليمه مجرد دروسٌ في الطريق إلى نُورٍ نحتاجه 🤍

- لعلّ الحنين ليس حباً للماضي بل خَوْفٌ من غموض المستقبل -
قد إيش العبارة حقيقية مررة وتلامس القلب من قوة المصادقية إللي فيها، أبدعتي ياعزيزتي بوصفك الجميل وإسلوبك الرائع وكلماتك السلسة، ننتظر المزيد منك ❤️